كوادرادو .. ورقة أليغري الهجومية الرابحة التي سيندم عليها مورينيو

AhMeD Capitano

:: فريق عمل EFL PATCH ::<br>:: مراقب ::


علن نادي يوفنتوس الايطالي عن ضم الجناح الكولومبي خوان كوادرادو لمدة موسم واحد على سبيل الإعارة من صفوف تشيلسي اللندني مع وجود بند أحقية الشراء .صفقة جديدة يدعم بها وصيف دوري أبطال أوروبا صفوفه بعد إخفاقه في اولى جولات الكالتشيو والسقوط أمام أودينيزي على ملعبه وبين جماهيره .وكان كوادرادو قد انتقل إلى صفوف تشيلسي في يناير الماضي بعد أن خاض الفريق الانجليزي حربًا شرسة أمام مانشستر يونايتد وعديد الأندية الأوروبية، ولكن يبدو وأن اللاعب لم يرضي طموحات جوزيه مورينيو وقرر الإستغناء عنه ليكرر ما فعله مع البلجيكي كيفين دي بروين والالماني اندريه شورله والمصري محمد صلاح .. لاعبون انضموا للبلوز تحت ضغط كبير من سبيشيال وان ثم تركهم يرحلوا، والمصادفة العجيبة أن جميعهم نجحوا في رحلاتهم الجديدة بعد الهروب من سجن دكة بدلاء تشيلسي!بعيدًا عن مورينيو وقراراته .. يأتي السؤال الأهم الذي يدور في أذهان عشاق السيدة العجوز، كيف سيوظف ماسيمليانو اليغري ورقته الجديدة في تشكيلة الفريق؟بالنظر إلى نهج الرجل التكتيكي الذي اختاره في مباراة أودينيزي وبدأ به مباراة السسوبر أمام لاتسيو في شنغهاي فمن الواضح أنه سيعود إلى طريقة 3-5-2، ثلاثي دفاعي سيكون من بين كيلليني وبونوتشي وبرزالي والاوروغوياني كاسيريس، مع ترك مهمة الاطراف للثنائي ايفرا وليشتاينر، الأخير على أدائه علامة استفهام كبيرة منذ منتصف الموسم الماضي، اللاعب السويسري انخفض مردوده بطريقة مخيفة على الصعيدين الدفاعي والهجومي، غابت تمريراته العرضية وتسديداته التي اشتهر بها وصار ملجأ للخصوم من أجل الاختراق بسهولة!
أما ايفرا فقد يجد منافسة كبيرة بعد ضم ظهير بورتو اليكس ساندرو، فوارق السن واللياقة البدنية لن تصب في صالحه نظريًا .المشكلة الكبرى في تشكيلة اليغري هي خط الوسط، فبعد أن كان الحلقة الأقوى في الفريق تغير الأمر تمامًا برحيل بيرلو وفيدال ليفقد الفريق 60% من قوته وتوازنه، بوغبا لن يصفق وحيدًا مهما أوتي من قدرات خاصة، ستورارو لا يجيد الهجوم، وجود ماركيزيو مهم جدًا ولكنه يحتاج بجانبه إلى عنصر متحرك وعقل مدبر وهو ما فقده برحيل رفيقيه، أما بادوين فلا تعليق!حتى الالماني سامي خضيرة عندما يعود من إصابته ليس بالإمكان التعويل عليه في العمليات الهجومية كثيرًا، وهو ما يتطلب وجود حلقة وصل هجومية بين الوسط ورأس الحربة المقيم في منطقة الجزاء ماريو مانذوكيتش، وهو ما وجده اليغري في كوادرادو .اللاعب يجيد الإختراقات الجانبية وهو أبرز مميزاته على الإطلاق، سرعة ومهارة ودقة تمرير وإنسياب قطري إلى عمق منطقة الجزاء وهي المواصفات التي بحث عنها يوفنتوس كثيرًا منذ حقبة أنطونيو كونتي .
الموسم الماضي اثبت عدم نجاح تجربة بيريرا بالشكل المتوقع، اللاعب الأرجنتيني يقدم مباريات كبيرة أحيانًا وأخرى لا ترقى إلى المستوى المتوسط، ربما يكون من الظلم بمكان الحكم عليه في ظل قلة مشاركاته، ولكنه على أي حال لم يقنع اليغري بأن يصبح أحد أوراقه الاساسية التي يعتمد عليها بشكل دائم .بيريرا شارك في مباراة أودينيزي تحت رأسي الحربة ولكنه لم يقدم أي شئ حتى استبداله، وفي حال اصرار اليغري على هذه الطريقة سيكون مكان كوادرادو تحت رأسي الحربة وهو المركز الذي لم يعتاد عليه اللاعب مثل تمكنه التام وتفضيله للعب دور الجناح، فهل سيجرب اليغري امكانياته في هذا المركز؟ اعتقد انه سيفعل لا محالة، على الأقل لايجاد اليد الأخرى التي تصفق نع يد بوغبا المهارية في الثنائيات .الاختيار الثاني سيكون بالاعتماد على الرسم التكتيكي 4-3-1-2 وهو ما جربه اليغري كثيرًا في الموسم الماضي، وفي هذه الحالة أيضًا سيجد اليغري نفسه مدفوعًا لتوظيف اللاعب تحت رأسي الحربة ولكن في واقع الملعب سيميل للطرف الأيمن مع منح بوغبا حرية الحركة في الجانب الأيسر، وإصدار أوامر تكتيكية للثنائي ليشتاينر وايفرا بعدم التقدم والإكتفاء بالواجب الدفاعي بشكل أكبر، تقدم ماركيزيو المعهود في هذه الحالة سيشكل قوة هجومية ضاربة لا يستهان بها .أما إذا غامر اليغري بإشراك اللاعب في رسم 3-5-2 في مكان ليشتاينر سيكون هذا أسوأ القرارات الممكنة، وأثبتت التجربة ضعف كوادرادو في النواحي الدفاعية إضافة إلى انهاكه بمعدلات جري مضاعفة تستنف قواه سريعًا، وبذلك سيخسر اليغري ورقة هجومية تم جلبها في الأصل لحل مشاكل الاختراق التي ظهرت بشدة في المباراتين السابقتين .ضم كوادرادو خطوة هامة ومتميزة من جانب إدارة البيانكونيري، أهم ما ميزها عنصر السرعة والإستجابة لمتطلبات الفريق بعد خسارته المفاجئة أمام أودينيزي، ولكن يبقى ذكاء اليغري في الإستفادة من هذه الورقة هو ما سيحدد مدى نجاحها من عدمه .

المصدر
 
أعلى